الخميس, 17 يناير, 2019
الرئيسية / شعر / بِذا قَضَتِ الأَيَّامُ ما بينَ أَهلِها … مَصائِبُ قَومٍ عِنْدَ قَومٍ فَوائِدُ… من أجمل ما قال المتنبي

بِذا قَضَتِ الأَيَّامُ ما بينَ أَهلِها … مَصائِبُ قَومٍ عِنْدَ قَومٍ فَوائِدُ… من أجمل ما قال المتنبي

بِذا قَضَتِ الأَيَّامُ ما بينَ أَهلِها … مَصائِبُ قَومٍ عِنْدَ قَومٍ فَوائِدُ
لِكُلِّ داءٍ دَواءٌ يُسْتَطَبُّ بِه … إلا الحماقَةُ أعيَتْ مَن يُداويها

كَفَى بجِسْمي نُحُولاً أنّني رَجلٌ … لَوْلا مُخاطَبَتي إيّاكَ لمْ تَرَني

وما التأنيث لاسم الشَّمْسِ عيبٌ … ولا التذكيرُ فخـرٌ للهـلالِ

وتَراهُ أصغَرَ ما تَرَاهُ نَاطِقاً … ويكون أكذب ما يكون وَيُقْسِمُ

أَما تَغلَطُ الأَيّامُ فيَّ بِأَن أَرى … بَغيضاً تُنائي أَو حَبيباً تُقَرِّبُ

قومٌ إذا مس النعالُ وجوههم … شكت النعالُ بأي ذنبٍ تُصفعُ

وَكم ذا بِمِصرَ مِنَ المُضحِكاتِ … وَلَكِنَّهُ ضَحِكٌ كَالبُكا

إنَّ السِــلاحَ جَــميعُ النـاسِ تَحمِلُـهُ … وَلَيس كــلُّ ذواتِ المِخــلَبِ السَـبُعُ

إذا لَمْ يَكُن مِنَ المَوتِ بُدِّ … فَمِنَ العَـارِ أَنْ تَمُـوتَ جَبَانَـا

ذو العَقلِ يَشقَى في النّعيمِ بعَقْلِهِ … وَأخو الجَهالَةِ في الشّقاوَةِ يَنعَمُ

وَما ماضي الشبابِ بمسـتَردٍّ … وَلا يَوم يمُر بمستعادِ

ليس التعلل بالآمَالِ مِن أرَبي … ولا القَناعَةُ بالإقلال من شِيَمي

خذ ما تَراه ودَع شَيئاً سمِعتَ بهِ … في طَلعة البدرِ ما يُغنِيكَ عن زُحَل

وَلَيسَ يَصِحّ في الأفهامِ شيءٌ … إذا احتَاجَ النّهارُ إلى دَليلِ

مَن كانَ فوْقَ مَحلّ الشّمسِ موْضِعُه … فَلَيْسَ يَرْفَعُهُ شيءٌ وَلا يَضَعُ

أمضي وكل نجوم الكون تتبعني … إن يرتقي المجدُ يُمسك عنوة قدمـي

ما قلت إلا وأصغى الدهر مستمعا … لم يطرب الدهر إلا من ندى كلمي

أَلَمٌ أَلَمَّ أَلَمْ أُلِمَّ بِدَائِهِ … إِنْ آنَ آنٌ آنَ آنُ أَوَانِهِ

لَا تَحْقَرَنَّ صَغِيْرًا فِيْ مُخَاصَمَةٍ … إِنَّ البَعُوْضَةَ تُدْمِيْ مُقْلَةَ الأَسَدِ

وَعَذَلتُ أَهلَ العِشقِ حَتّى ذُقتُهُ … فَعَجِبتُ كَيفَ يَموتُ مَن لا يَعشَقُ

ظُلمٌ لذا اليَوْمِ وَصْفٌ قبلَ رُؤيَتِهِ لا يصْدُقُ الوَصْفُ حتى يَصْدُقَ النظرُ

أغَايَةُ الدّينِ أنْ تُحْفُوا شَوَارِبَكم…يا أُمّةً ضَحكَتْ مِن جَهلِها الأُمَمُ

أعَزُّ مَكانٍ في الدُّنَى سَرْجُ سابحٍ…وَخَيرُ جَليسٍ في الزّمانِ كِتابُ

وحيدٌ مِنَ الخلان في كلّ بلدةٍ … إذا عَظُمَ المطلوب قَلّ المُساعِدُ

وَالهَجْرُ أقْتَلُ لي مِمّا أُراقِبُهُ.. أنَا الغَريقُ فَما خَوْفي منَ البَلَلِ 

فلم أرَ بدراً ضاحكاً قبل وجهها .. ولم ترَ قبلي ميتاً يتكلمُ

ومن نكد الدنيا على الحُر أن يرى عدواً له مامن صداقته بُد

أظمتني الدنيا فلما جئتها مستسقياً .. مطرت عليا مصائبا

كفى بكَ داءً أن ترى الموت شافيا , وحسبُ المنايا أن يكُنَّ أمانِيا

لا بقومي شُرّفت بل شُرّفوا بي … وبنفسي فخرت لا بجدودي

إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه وصدق ما يعتاده من توهم

آلة العيش صحة وشباب … فإذا ولَّيا عن المرء ولى

وإذا أتتك مذمتي من ناقص … فهي الشهادة لي بأني كامل

شاهد أيضاً

احمد شوقي من روائع الشعر العربي ..دَلَّت على مَلِكِ الملوكِ ، فلم تَدَعْ

دَلَّت على مَلِكِ الملوكِ ، فلم تَدَعْ لأَدلَّة الفقهاءِ والأَحبار مَنْ شَكَّ فيه فنظرة ٌ …