الثلاثاء, 21 مايو, 2019
الرئيسية / شعر / قصة القصيدة العصماء ” النفس تبكي على الدنيا وقد علمت إن السعادة فيها ترك مافيها ” للإمام علي بن ابي طالب

قصة القصيدة العصماء ” النفس تبكي على الدنيا وقد علمت إن السعادة فيها ترك مافيها ” للإمام علي بن ابي طالب

 جاء رجل الى أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب و قال :

لقد اشتريت دارا ” وأرجو أن تكتب لي عقد شرائها بيدك .

فنظر الإمام على اليه بعين الحكمة، فوجد ان الدنيا قد تربعت على عرش قلبه وملكت عليه أقطار نفسه، 

( فأراد أن يذكره بالدار الباقية )
فكتب قائلاً بعد ما حمد الله وأثنى عليه :
أما بعد فقد اشترى ميت من ميت دارا ” في بلد المذنبين ، وسكة ( شارع ) الغافلين لها اربعة حدود : 

الحد اﻻول ينتهي الى الموت 

والثاني ينتهي الى القبر 

والثالث ينتهي الى الحساب 

والرابع ينتهي إما الى الجنة وإما الى النار .
فبكى الرجل بكاء ا ” مريرا ” وعلم ان 

امير المؤمنين، اراد ان يكشف الحجب الكثيفة عن قلبه الغافل فقال : 

يا أمير المؤمنين أشهد الله اني قد تصدقت بداري هذه على ابناء السبيل .
فأنشد الإمام علي 

هذه القصيدة العصماء ….
النفس تبكي على الدنيا وقد علمت 

إن السعادة فيها ترك مافيها …
ﻻ دار للمرء بعد الموت يسكنها 

إﻻ التي كان قبل الموت بانيها …
فإن بناها بخير طاب مسكنه 

وإن بناها بشر خاب بانيها …
أموالنا لذوي الميراث نجمعها 

ودورنا لخراب الدهر نبنيها …
ﻻ تركنن الى الدنيا وما فيها 

فالموت ﻻ شك يفنينا ويفنيها …
لكل نفس وإن كانت على وجل 

من المنية آمال تقويها …
المرء يبسطها والدهر يقبضها 

والنفس تنشرها والموت يطويها …
والنفس تعلم اني ﻻ اصادقها 

ولست ارشد اﻻ حين اعصيها …
واعمل لدار رضوان خازنها 

والجار أحمد والرحمن ناشيها …
قصورها ذهب والمسك طينتها 

والزعفران حشيش نابت فيها …
انهارها لبن محض ومن عسل 

والخمر يجري رحيقا ” في مجاريها …
من يشتري الدار في الفردوس يعمرها 

بركعة في ظﻻم الليل يحييها …
ارجوكم ﻻ تقرؤها فقط ، فغيركم قد يقرأها ﻻ ول مرة … إنشروها لتكون صدقة جارية لكم 

شاهد أيضاً

احمد شوقي من روائع الشعر العربي ..دَلَّت على مَلِكِ الملوكِ ، فلم تَدَعْ

دَلَّت على مَلِكِ الملوكِ ، فلم تَدَعْ لأَدلَّة الفقهاءِ والأَحبار مَنْ شَكَّ فيه فنظرة ٌ …