السبت, 22 سبتمبر, 2018
الرئيسية / منوعات / ترامب يدفع المحجبة الوحيدة في مجلس الأمن القومي الأمريكي الي الإستقالة.

ترامب يدفع المحجبة الوحيدة في مجلس الأمن القومي الأمريكي الي الإستقالة.

كتبت الموظفة المحجبة الوحيدة في مجلس الأمن القومي رومانا أحمد، التي لم تستطع الصمود في إدارة ترامب سوى ثمانية أيام، حيث كانت تعمل في مجال الاتصالات الاستراتيجية. مقالا في مجلة “ذا أتلانتك” يوم الخميس، تحدثت فيه عن ظروف استقالتها.
 وكانت القرارات التنفيذية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بخصوص منع مسلمي سبع دول إسلامية من دخول الولايات المتحدة وراء استقالة أحمد.

وتقول الكاتبة إن خطاب ترامب المتعلق بالإسلام الراديكالي يعكس خطاب داعش ، مشيرة إلى أنها بدأت العمل في المجلس عندما تم تعيينها مباشرة بعد تخرجها من الجامعة في البيت الأبيض، وبعد ذلك في مجلس الأمن القومي، وتقول: “كانت وظيفتي هي تقديم أفضل ما يمكن تقديمه لبلدي، أنا امرأة مسلمة محجبة، وكنت المحجبة الوحيدة في ويست وينغ، ودائما ما أشعرتني إدارة أوباما بالترحاب، وبأنني جزء منها”.

وتضيف أحمد في مقالها، أنها “كبقية المسلمين الأمريكيين راقبت بذعر ترامب عام 2016 وهو يقوم بذم مجتمعنا المسلم، ورغم هذا فكرت في البقاء في مجلس الأمن القومي في ظل إدارة ترامب حتى أقدم للرئيس الجديد ومساعديه رؤية دقيقة عن الإسلام والمواطنين الأمريكيين المسلمين، ولم أستطع البقاء سوى 8 أيام، فعندما أصدر ترامب أمره التنفيذي بمنع المسلمين والمهاجرين السوريين، عرفت أنني لا أستطيع البقاء طويلا والعمل في إدارة تنطر لأهلي على أنهم تهديد لا مواطنين”.

وتتابع الكاتبة قائلة إنها أخبرت مستشار الاتصالات مايكل أنطون باستقالتها، الذي عبر في البداية عن دهشته، وسأل إن كانت ستترك الحكومة بشكل كامل، وتقول: “قلت له كان علي المغادرة لأن المشي في هذه البناية التاريخية والعمل مع إدارة تعمل ضد كل شيء أدافع عنه وتذمه هو إهانة؛ كوني أمريكية ومسلمة، وقلت له إن الإدارة تهاجم مبادئ الديمقراطية، وعبرت عن أملي بأن يكونوا هم والكونغرس مستعدين لتحمل مسؤولية قراراتهم، ونظر إلي ولم يقل شيئا”، واكتشفت أحمد لاحقا أن أنطون كتب مقالا باسم مستعار يمدح فيه الديكتاتورية، ويهاجم التنوع، بصفته “ضعفا”، وقال إن الإسلام “يتناقض مع الغرب الحديث”، وتقول إن حياتها وكل شيء يثبت خطأ ما قاله.

وتحدثت أحمد عن عائلتها، التي هاجرت من بنغلاديش عام 1978 إلى الولايات المتحدة، وحاولت أن تخلق فرصا لأبنائها، وعملت والدتها بائعة في محل قبل أن تنشئ مركز عناية خاصا بها، أما والدها فظل يعمل ولليال طويلة في “بنك أمريكا”، ووصل إلى مركز مساعد المدير التنفيذي، وعاشت هي وعائلتها الحلم الأمريكي بكل ما فيه، وفي عام 1995 بدأ والدها بمتابعة دراساته العليا، إلا أنه توفي في حادث سيارة.

وتقول الكاتبة عن قرار الحجاب إنها بدأت ترتديه وهي في سن 12 عاما، بتشجيع من العائلة، لكنه كان خيارا شخصيا، مشيرة إلى أن الأمور تغيرت بعد 11/ 9، حيث عانت من التحرش والبصاق عليها، وواجهت صراخا من الناس قائلين لها: “إرهابية”، و”عودي إلى وطنك”، وتقول إن والدها علمها مثلا بنغاليا يقول: “عندما يركلك شخص، قفي ومدي يدك إليه واعتبريه أخاك”، حيث علمها والدها ودينها: الصبر والسلام والإصرار والاحترام والعفو والكرامة.

وتضيف أحمد أنها لم تفكر أبدا في العمل مع الحكومة التي اعتبرتها فاسدة وغير فاعلة، لكن العمل مع إدارة أوباما أثبت خطأ ما كانت تفكر به، وبعد تخرجها من جامعة جورج تاون عام 2011، عملت في البيت الأبيض متدربة لعام، وتقول: “ها أنا فتاة أمريكية مسلمة في سن الـ22 عاما، تعرضت للشتيمة بسبب حجابي أعمل مع رئيس الولايات المتحدة”، لافتة إلى عملها داخل البيت الأبيض ثم مجلس الأمن القومي، وتغير المزاج عام 2015 بعد الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها أمريكا، وما تبعه في الحملة الانتخابية من الكراهية ضد المسلمين، والصدمة التي حدثت في 8 نوفمبر 2016 وانتخاب ترامب، ورغم ترددها في الاستقالة وتغير المزاج في البيت الأبيض، إلا أنها لم تستطع البقاء طويلا في ظل إدارة تكره دينها، وتعد “كراهية الإسلام أمرا مقبولا”، كما قال مستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين.

وتلفت الكاتبة إلى أنها عملت في البيت الأبيض مستلهمة نجاح أوباما، وفي عام 2012، انتقلت إلى “ويست وينغ”، وعملت مع مكتب المشاركة العامة، حيث عملت مع العديد من المجتمعات، بما فيها مجتمع المسلمين الأمريكيين، وتعاونت معها في عدد من القضايا بما فيها العناية الصحية، وفي عام 2014، عرض عليها نائب مديرة الأمن القومي بن رودس عملا في مجلس الأمن القومي، وتقول: “عملت لعامين ونصف من قاعة قريبة من غرفة العمليات، وقدمت النصيحة للرئيس أوباما حول كيفية التعاون مع المسلمين الأمريكيين، وعملت على موضوعات تتراوح من تحسين العلاقات مع كوبا ولاوس، إلى تعزيز روح المبادرة بين النساء والشباب”.

وتخلص أحمد إلى القول إنها اكتشفت في الأيام القليلة التي قضتها في ظل إدارة ترامب تغير المزاج، والنظرات الباردة لها، وتعليق أحد الموظفين الذي يعمل في البيت الأبيض منذ عهد ريغان قائلا: “لقد قلب هذا المكان رأسا على عقب، إنه فوضى، ولم أشاهد شيئا مثل هذا”.

شاهد أيضاً

طعن نفسه كي يتغيب عن العمل!

يستيقظ الكثيرون عند الصباح والرغبة تتملكهم للاتصال بمديرهم في العمل، للادعاء بأنهم مرضى وغير قادرين …